محمد ناصر الألباني

141

إرواء الغليل

أقول لكم إلا ما سمعت رسول الله ( ص ) " يقول يوم حنين ، قال : ( لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره ، يعني إتيان الحبالى ، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها ، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنما حتى يقسم " . أخرجه أبو داود ( 2158 ) وأحمد ( 4 / 108 - 109 ) من طريق ابن إسحاق حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي مرزوق عن حنش الصنعاني عنه . قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله كلهم ثقات ، وصححه ابن حبان والبزار كما ذكر الحافظ في " بلوغ المرام " . وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : " نهى رسول الله ( ص ) يوم خيبر عن بيع المغانم حتى تقسم ، وعن الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهن ، وقال : أتسقي زرع غيرك ، وعن أكل لحوم الحمر الأنسية ، وعن لحم كل ذي ناب من السباع " . أخرجه الحاكم ( 2 / 137 ) وقال : " صحيح الإسناد " . ووافقه الذهبي وهو كما قالا . وفي رواية له : " وعن بيع الخمس حتى يقسم " . مكان قوله " وعن لحم . . . " . وقال : " صحيح على شرط الشيخين " ووافقه الذهبي وهو كما قالا . وعن أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " لا يقعن رجل على امرأة ، وحملها لغيره " . أخرجه أحمد ( 2 / 368 ) عن رشدين عن عمرو عن بكير عن سليمان بن يسار عنه . قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير رشدين ، وهو